Travel information: COVID-19, See more details

المستقبل نصب أعيننا

المستقبل نصب أعيننا

تتطوّر أشكال أسفارنا باستمرار، وقد تغيّر كل شيء في العقد الأخير، بدايةً من طريقة حجز عطلاتنا، وصولاً إلى طريقة التخطيط لإقامتنا في الفندق.

كانت الطريقة التي يماشي فيها قطاع الضيافة إيقاع كل هذه التطورات يثير فضولي، وتحدّثت إلى أوليفييه هارنيش، المدير التنفيذي لـ “مجموعة إعمار للضيافة”، الذي أبدى تفاؤلاً كبيراً بشأن الطريقة التي قد تحسّن من خلالها تقنية المستقبل القطاع.

قال لي: “أنت تعرف حالياً أن المستقبل رقميٌّ. لكن التحدي يكمن في التعرّف على النزعات والتقنيات المستقبلية في المكان والوقت المناسبَين لمواصلة تصدّر الطليعة على صعيد مطالب النزلاء. بالطبع، لقد سبق أن أدخلنا التقنية الرقمية من أجل تحسين تجارب نزلائنا، وسنواصل إضافة المزيد منها إلى خدماتنا مع تقدّم التقنية”.

وهو أمرٌ سأوافق عليه حتماً، إذ إن آخر مرة أقمت فيها في إحدى المنشآت التي تديرها مجموعة إعمار للضيافة، أدهشتني نية المجموعة في أن تتحوّل إلى أكثر شركة ضيافة مبتكرة في الشرق الأوسط، وقلت فيها أنها أفضل من يوافق بين دفء اللمسة البشرية وقوة التقنية.

سجّلت وصولي إلى روڤ المركز التجاري بالقرب من مركز دبي التجاري العالمي لحضور مؤتمر أعمال، وكانت التجربة ولا أسهل. فقد تمكّنت من حجز غرفتي بواسطة التطبيق، وتمكّنت من التنقّل خلاله للتعرّف أكثر على المنشأة بدون الحاجة إلى مغادرة غرفتي، وفي كل مرة خرجت من الفندق، كنت أحمل دليلاً للمدينة في راحة يدي، الأمر الذي ساعدني كثيراً على التعرّف أكثر على المنطقة.

إلّا أن مستقبل التقنية في الضيافة أكثر من مجرّد تطبيقات. وشرح هارنيش أيضاً أن مجموعة إعمار للضيافة تعمل مع ‎Accenture Strategy‏، وهي شركة الاستشارات المرجع للشركات الراغبات في فهم الطريقة التي ستؤثر التقنية المستقبلية في قطاعها.

وأضاف هارنيش: “يتزايد إتقان الناس للتقنية. ولدى نزلائنا توقّعات كبيرة. كشركة أعمال فندقية، يجب أن نتمكن من مجاراتهم، وتخطّي توقعاتهم، منذ لحظة وصولهم وحتى لحظة مغادرتهم.”

هل نتحدّث عن سُقاة في شكل روبوت؟ ربما، يوماً ما. حالياً، تبحث مجموعة إعمار للضيافة عن طريقة للاستفادة من الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء لتعزيز رضا النزلاء؛ وهي حالياً مجموعة الضيافة الوحيدة في المنطقة التي تفعل ذلك.

حالياً، يتمثّل الجزء الأول من مشروعها في تحسين تجارب العملاء من خلال ضمان سهولة العمليات ومرونتها. ولّى زمن الانتظار في طابور بهو الاستقبال: بل سيكون بإمكانك تسجيل وصولك ومغادرتك في أيّ وقتٍ ومن أيّ مكانٍ ترغب، من خلال تقنية سهلة وذاتية الاستخدام. ليس ذلك أمتع لنزلائنا فحسب، بل إنه يسمح لفريق العمل بالتوفّر لتقديم خدمات ضيافة أفضل وأكثر تخصيصاً.

ولا يتوقف الأمر عند هذا الحدّ. فبفضل إنترنت الأشياء، ستغيّر التقنية الجديدة الطريقة التي يتفاعل من خلالها النزلاء مع غرفهم، من خلال تعلّم الآلات والذكاء الاصطناعي. تخيّل الإقامة في غرفة تتكيّف مع سلوكك؛ فكّر في إمكانية التحكّم في كل شيء، بدايةً من مكيّف الهواء، وصولاً إلى التلفاز باستخدام صوتك فقط، وتخيّل الغرفة تستخدم مستشعرات للحركة لتحسّس نماذجك السلوكية والتنبّؤ بما تريده وتحتاج إليه، حتى تشعر كأنها مُصمَّمة لك خصيصاً. النتيجة: منزلٌ ثانٍ لك.

يبدو الأمر وكأنه مشهدٌ في فيلم علمي خيالي، وهو كذلك بطريقة أو بأخرى. حتى إن مساحات الفندق ستبدو مستقبلية، بما أن الجزء الثالث من مشروع مجموعة إعمار للضيافة سيستعمل المكمّلات الرقمية لإتاحة مزيدٍ من المساحة في الغرف والمساحات العامة. نتيجةً لذلك، ستصبح المساحات أكثر ترتيباً وأناقةً، ممّا يمنح النزلاء مساحةً أكبر للاسترخاء.

إذاً ما الذي بإمكاننا توقعه بعد؟ حدودنا السماء. والإمكانيات لامتناهية. وكل ما نعرفه الآن هو أن التقنية الرقمية هي المستقبل.

آدم هـ. كاتبٌ ومستقبليٌّ يهوى السفر

Share This

Select Hotel
Check-in / Checkout
Guests
Number of Rooms
01
Code
Restaurant
Date
Time
Number of Guests
02